كمال الدين الأدفوي
38
الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد
وكان بها بنو السّديد : بيت رياسة ووجاهة ، واشتغال بالعلم ، وتولّى المناصب الدّينية ، وبنو الخطيب : بيت رياسة ووجاهة واشتغال بالعلم ، وشهرة بالدّيانة ، وبنو أشواق : بيت فضيلة وأدب ، ومكارم ورتب ، وبنو النّضر : رؤساء أعيان ، وهم الذين بنوا جامع الخطبة بها بعد العشرين وأربعمائة ، وبنى الزيادة التي فيه علىّ [ 6 ظ ] ابن محمد / - منهم - في سنة تسع وخمسين وأربعمائة ، وكان إذ ذاك ناظر الأحباس بقوص « 1 » ، والأنجب أبو الفرج منهم ، كان مضاهى « 2 » ابن حسّان في الرّئاسة والوجاهة . غير أنّ الشرّ يغلب [ الخير ] فيها ، والتسامح في الشهادة ينسب إليها ، وهي ضدّ المدينة [ المنوّرة ] النبويّة ؛ فإنّ تلك تنفى خبثها ، وهذه يخرج عنها خيارها ، قلّ ما يظهر بها عالم أو صالح إلّا انتقل عنها وسكن غيرها « 3 » ، وفيها يقول الشمس الرّومىّ : ستخرب أرض أسنا عن قريب * وتزعق في أزقّتها الذئاب ففي شرقيّها بوم كبير * وفي غربيّها سكن « 4 » الغراب يشير إلى رئيسين بهما « 5 » سمر الألوان . وكان التشيّع بها فاشيا ، والرّفض « 6 » [ بها ] ماشيا ، فجفّ « 7 » حتى خفّ ،
--> ( 1 ) في د وب : « بالأعمال القوصية » . ( 2 ) في د وب : « يضاهى » . ( 3 ) انظر في هذا أيضا ابن دقماق : الانتصار 5 / 30 . ( 4 ) في ز : « زعق الغراب » . ( 5 ) الضمير لشرقى أسنا وغربيها ، وقد سقطت العبارة من ز ، وفي س : « بها » بجعل الضمير لأسنا . ( 6 ) سقط « والرفض بها ماشيا » من ا وج وز ، والرفض : هو التشيع ، والأصل فيه : « رفض » أتباع الإمام زيد بن علي بن الحسين لمقالته : « جواز إمامة المفضول مع قيام الأفضل » وامتناعه عن سب الشيخين ، فلقبوا من أجل ذلك بالرافضة أو بالروافض ، ثم تجوز في الاستعمال حتى صارت كلمة « الرفض » تطلق على التشيع عامة ، وكلمة « الرافضة » أو « الروافض » تطلق على الشيعة جميعا ؛ انظر كتابنا : المهدية في الإسلام / 107 وما بعدها . ( 7 ) في ج : « حتى حف » ، وفي ا : « فخف حتى محق » .